تكنولوجيا المعلومات في التعليم والتعلم
ان استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة في التعليم والتعلم له اهمية
كبيرة في تطوير العملية التعليمية في المدارس والجامعات حيث انه يزيد من التفاعل بين
الطلاب في تبادل المعلومات والحصول عليها بسهولة دون الحاجة للتواجد في نفس المكان
او داخل الغرفة الصفية كما كان الحال في الطريقة التقليدية في التعليم منذ سنوات كما
سهل عملية التواصل بين الطلاب انفسهم من جهة وبين المعلم من جهة اخرى وهناك العديد
من الوسائل التكنولوجيا التي استخدمت في دمج التكنولوجيا في التعليم ابتداءً من استخدام
الحاسوب الشخصي,اللاب توب ,الهواتف الذكية, شبكة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي
المختلفة وغيرها من التقنيات الحديثة.
التعليم في الماضي
ومن أهمّ الأمور التي كان التعليم في الماضي يتميّز بها طريقةُ أخذ
المعلومات، فكان المدرس هو الرافد الوحيد الذي يرفد الطلاب بالمعلومات الرئيسة، ولم
تكن هناك شبكات الإنترنت أو المدرسون الخصوصيون، وإنما كان الطالب يعتمد على المدرس
فقط، وقد كان هذا المدرس مقدساً، وله كل الهيبة والاحترام من الطلاب ومن جميع أفراد
المنطقة، حيث كانت مقولة "من علمني حرفاً صرت له عبداً" مطبّقة بحذافيرها،
بل إن بعض الأسر كانت تكرم المعلّم وتخوّف الابن منه، وإذا أرادت أن تشتكي من بعض التصرفات
المزعجة لابنها فإنها تشكوه لمعلمه، الذي كان بالفعل المعلّم والمربي وليس المدرس فقط.
وما زال التعليم يتطوّر ويتغير تبعاً للتغيرات التكنولوجية المرافقة للعصر،
فأصبحنا نشاهد الآن التعليم من خلال الإنترنت، والتعليم الذاتي الذي لا يحتاج إلى مدرس،
وأصبح كل طالب يحتاج إلى جهاز لوحي من أجل إيصال المعلومات إليه من خلالها، أما في
السابق فلم يكن هناك سوى الطبشورة واللوح يُستخدمان لتعليم الطلاب، واختلفت النظرة
الحالية للمعلم بتطوّر العصر وطبيعته.
أ-
دور تكنولوجيا المعلومات لرفع التحديات الجديدة:
يمكن
تلخيص دور تكنولوجيا المعلومات الحديثة لمواجهة هذه الضغوطات والتحديات بما
يلي:
1. تغيير
دور المعلم و التلميذ من خلال تطبيق المنحى النظامي لتقنيات التعليم، حيث أصبح
التلميذ محور العملية التربوية ، و لم يعد دور المعلم قاصر على نقل المعلومات
والتلقين، و أصبحت العملية التعلمية التعليمية تشاركية بين التلميذ والمعلم.
2. وفرت
تقنيات التعليـم بدائل و أساليب تعليميـة متعددة كالتعليم المبرمج،و الكمبيوتر
التعليمـي مما أتاح للمتعلم فرصـة التعليم الذاتي، و التغذية الراجعة.
3. وفرت
تكنولوجيا المعلومات إمكانات جيدة لتطوير المناهج و الكتب و أساليب
التعليم(الأقراص التفاعلية المدرسية المصاحبة لكتب التلاميذ في اللغة و الرياضيات
والإيقاظ العلمي ...).
4. لعبت
تقنيات التعليم دورا مميزا في استيعاب ما نم عن الثورة المعرفية من خلال إدماج
تكنولوجيات الاتصال ضمن المسار التعلمي التعليمي .
5. وفرت
تقنيات التعليم ملفات متعدّدة لحفظ المعلومات و وسائل اتصال بمراكز البحث و
التجديد و البيداغوجي .
و بهذا
يمكن القول إن تكنولوجيا المعلومات تلعب دورا كبيرا في :
- تحسين
نوعية التعليم و الوصول به درجة الإتقان
- تحقيق الأهداف التعلمية بكل يسر(من حيث الوقت و الجهد)
- الرفع من مردودية الأنظمة التربوية .
- خفض
تكاليف التعليم دون تأثير على نوعيته. (الطيطي، 1991، ص: 44-46)
ويضيف
إلى ما سبق د. الحيله في كتابه تكنولوجيا التعليم بين النظرية والتطبيق، أن
التقنيات الحديثة تساعد المعلم على مواكبة النظرة التربوية الحديثة التي تعد المتعلم
محور العملية التعليمية -التعلمية، و تسعى إلى تنمية شخصية المتعلم من
مختلف جوانبها الفسيولوجية، و المعرفية و اللغوية، و الانفعالية، و الخلقية
الاجتماعية. (الحيله، 1998، ص: 54)
ب- دور
تكنولوجيا المعلومات في إدراك و تعلم التلاميذ:
الإدراك
الإنساني هو عملية باطنية نفسية تحدث في عقل الفرد محدثه ما يسمى بالتعلم. و هذا
يتم من خلال عمليات متصلة هي :
- الانتباه:
و يتمثل في يقظة الحواس الإنسانية كالسمع و البصر و الشم و الذوق واللمس والحاسة
السادسة الحدس.
-
الإدراك الحسي أوالملاحظة الحسية: وهو شعور الفرد المبدئي بموضوع الإدراك حوله. و تجسد
هذه العملية الأساس الفعلي للإدراك الفكري العام، و يتوقف عليها نوعه وقوته ودقته.
-
الإدراك الباطني: و يتم خلال عملية التميز والتبويب والتنظيم، وذلك حسب خصائص
الموضوع المدرك من حيث الحجم والعمق
أوالكثافة والفراغ أوالحيزوالوقت والحركة والصوت، ثم الخبرات السابقة للفرد.
- التعلم: و يحدث عند دمج الفرد للموضوع في خبراته السابقة الفكرية والحياتية وأحداث بناء إدراكي جديد لديه
- التعلم: و يحدث عند دمج الفرد للموضوع في خبراته السابقة الفكرية والحياتية وأحداث بناء إدراكي جديد لديه



No comments:
Post a Comment